النويري

282

نهاية الأرب في فنون الأدب

الموت ، وقد صار إلى منازل الأبرار ولىّ هذه الأمة بالذي يحقّ للَّه عليه في الشدة على المذنب « 1 » واللين لأهل الحقّ والفضل ، وإقامة ما أقام اللَّه من منار الإسلام وأعلامه « 2 » ؛ من حجّ البيت ، وغزو الثّغور . وشنّ الغارة على أعداء اللَّه ، فلم يكن عاجزا ولا مفرّطا . أيها الناس ، عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة ، فإنّ الشيطان مع الفرد . أيها الناس ، من أبدى لنا ذات نفسه ضربنا الذي فيه عيناه ، ومن سكت مات بدائه ، ثم نزل . ولنبدأ من أخبار الوليد بالغزوات والفتوحات ، ثم نذكر الحوادث على حكم السنين : ذكر الغزوات والفتوحات التي اتفقت في خلافة الوليد بن عبد الملك ولنبدأ من ذلك بأخبار قتيبة بن مسلم وما فتحه من البلاد : ذكر ولاية قتيبة بن مسلم خراسان وغزواته وفتوحاته فتح قتيبة بن مسلم في مدّة ولايته خراسان من بلاد ما وراء النّهر : الصّغانيان « 3 » ، وأخرون ، وكاسان « 4 » ، وأورشت ، وهى من فرغانة

--> « 1 » في الطبري والكامل : المريب . وفى العقد الفريد : للذي كان عليه من الشدة على المريب ، والذين على أهل الفضل والدين . « 2 » في ك : وإعلائه . « 3 » بالفتح وبعد الألف نون ثم ياء مثناة ، وآخره نون ، والعجم يقولون . جغانيان : ولاية عظيمة بما وراء النهر ( المراصد ) . « 4 » كاسان - بالسين المهملة : مدينة كبيرة في أول بلاد تركستان وراء سيحون وراء الشاش ( ياقوت ) .